كيف يساعد برنامج تأشيرة EB-5 الطلاب الذين يسعون للقبول في الجامعات وكليات الدراسات العليا الأمريكية

هناك العديد من الأسباب التي من أجلها يقرر المستثمرون الأجانب الاستثمار في برنامج المهاجر المستثمر EB-5. فبالطبع لكل مستثمر وضعه الخاص، ولكن يتفق أغلبية المستثمرين على هدف عام متمثل في: الحصول على البطاقة الخضراء الأمريكية، والتي تمنح حامليها الحق في الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة الأمريكية. فبمجرد استيفاء معايير طلب تأشيرة EB-5– والتي تتضمن خلق 10 فرص عمل جديدة بدوام كامل للعمالة الأمريكية مواطنين أو مقيمين-، يتمكن المستثمرون من التقديم على طلب تأشيرة EB-5 ليس فقط لأنفسهم بل أيضًا لأزواجهم وأبنائهم الغير متزوجين بحيث ألا تزيد أعمار الأبناء عن 21 عامًا.

ومن أكثر الأمور الملفتة والجذابة في برنامج EB-5 للمستثمرين الذين لديهم أطفال هي الفوائد التي تعم على أبنائهم والامتيازات التي يتمتعون بها عند التقديم في الجامعات وكليات الدراسات العليا الأمريكية. تُعد مؤسسات التعليم ما بعد الثانوي الأمريكية من بين أكثر المؤسسات شهرة في العالم بمكانة مرموقة، حيث تتصدر المؤسسات التعليمية الأمريكية بشكل منتظم قوائم المدارس الأعلى تصنيفًا في العالم. هناك العديد من الطلاب الأجانب الذين يتوافدون بالفعل إلى الولايات المتحدة لتلقي تعليم وشهادات ذات جودة عالية في العالم، حيث بلغ عدد الطلاب الأجانب في الولايات المتحدة مستوى غير مسبوق من قبل في العام الدراسي 2018/2019.

وبسبب مدى شعبية الدراسة في الولايات المتحدة للطلاب الأجانب، فقد ازداد التنافس بينهم على أعلى المستويات. ليس ذلك فحسب، فإن الجامعات الأمريكية عادةً ما تقوم بوضع حدًا بصورة غير رسمية لعدد الطلاب الأجانب التي تقوم بقبولهم في محاولة منها لإعطاء الأولوية للمتقدمين من داخل الولاية التي تقع بها الجامعة. بل إن بعض الجامعات مثل جامعة كاليفورنيا قد مضيت قدمًا إلى تقنين حد السماح لقبول عدد الطلاب الأجانب.

حاملي البطاقة الخضراء الأمريكية ليسوا بطلاب أجانب

يتواجد فرقٌ كبير بين الطلاب الأجانب والطلاب أبناء مستثمري برنامج المهاجر المستثمر EB-5 عند التقديم للجامعات الأمريكية وكليات الدراسات العليا بأمريكا، وذلك لأن أبناء المستثمرين يتمتعون بمزايا كبيرة عند مقارنتهم بأقرانهم من الطلاب الأجانب في موطنهم الأصلي. يُعامل حاملو البطاقة الخضراء الأمريكية على أنهم مقيمون في الولايات المتحدة، مما يعني أن طلبات تقديم الطلاب حاملي البطاقة تمر بالإجراءات التي تتبعها طلبات تقديم المواطنين الأمريكيين وليس الطلاب الأجانب. وبالتالي يحصل أبناء 2مستثمري برنامج EB-5 حاملي البطاقات الخضراء على أفضلية كبيرة من حيث القبول في الجامعة مقارنةً بالطلاب الأجانب نظرًا لأنه في بعض الأحيان يكون الاختلاف في معدلات القبول بين الطلاب المحليين والطلاب الأجانب هائلًا.

فإن احتمالية قبول الطلاب حاملي البطاقة الخضراء في إحدى الجامعات الأمريكية تكون أكثر بنسبة تصل إلى 9% من الطلاب الأجانب. وفي حين أن معدلات القبول للطلاب المحليين في الجامعات المرموقة تكون منخفضة أيضًا (نظرًا لأن هذه الجامعات تقبل الطلاب المتميزين الأعلى كفاءة فقط)، فإن أبناء مستثمري برنامج EB-5 حاملي البطاقات الخضراء لايزال لديهم فرصة قبول 4.5% في هارفارد مقارنةً بنسبة 0.1% التي يتلقاها المتقدمون الأجانب.

بإمكان حاملي البطاقة الخضراء التمتع برسوم دراسية أقل

لا تُعد معدلات القبول هي الطريقة الوحيدة التي يستفاد من خلالها حاملو البطاقة الخضراء ببرنامج EB-5 عند التقديم إلى الجامعات وكليات الدراسات العليا الأمريكية. قد تؤدي معدلات الرسوم الدراسية المنخفضة التي يتمتع بها المقيمون في الولايات المتحدة أيضًا إلى جعل المتقدم أن يفكر في جامعات أخرى، فيزداد عدد الجامعات التي يقدم عليها بعد أن تصبح الجامعات ذات التكاليف العالية في متناول اليد، وبالتالي تزداد احتمالية قبوله في إحدى الجامعات. وبشكلٍ عام، تختلف معدلات الخصم من مؤسسة تعليمية إلى أخرى. لكن المتعارف عليه هو أن معظم الجامعات الأمريكية تقدم رسوم دراسية أقل للطلاب المتقدمين من داخل الولاية التي تقع بها الجامعة. الأمر الذي يستفاد منه حاملو البطاقة الخضراء الذين يتقدمون إلى جامعات تقع بالولاية التي يعيشون فيها، وذلك لاعتبارهم على أنهم مقيمون بالولاية.

In-state tuition savings versus out-of-state tuition per year

ومن المهم التنويه بأن في حالة الرغبة بالقبول في إحدى جامعات القمة مثل جامعة هارفارد أو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فقد لا تُتاح هذه المزايا المالية للمتقدمين الذين يقيمون بولاية ماساتشوستس. ولكن على النقيض، بعض الجامعات الأخرى مثل جامعة فلوريدا توفر خصومات على المصاريف الدراسية هائلة والتي يُمكنها أن تساعد في تعويض الاستثمار الكبير في برنامج EB-5 الذي أجرته العائلة بالفعل.

وعلاوةً على ذلك، في حال أن كانت الرسوم الدراسية لا تزال مرتفعة للغاية حتى بعد الخصومات الخاصة بالإقامة داخل الولاية، فهناك ميزة أخرى يتمتع بها أبناء مستثمري برنامج المهاجر المستثمر مقارنةً بالطلاب الأجانب: تتمثل هذه الميزة في أن بمقدرتهم التقدم بطلب للحصول على مساعدات مالية من خلال برامج مثل طلب الدعم المالي المجاني لمساعدة الطلاب (FAFSA). تختلف إجراءات الطلب من ولاية إلى أخرى، لذلك عليك التأكد من مراجعة الموعد النهائي الخاص بولايتك.

وليس ذلك بحسب، فقد يكون حاملو البطاقة الخضراء مؤهلين أيضًا للحصول على منح دراسية من المؤسسة نفسها أو من جهات مختلفة أخرى. وبوجهٍ عام، فإن احتمالية حاملي البطاقة الخضراء للالتحاق بالمؤسسات التعليمية تكون أكبر بشكل أفضل، وذلك بفضل المزايا المالية التي يتمتعون بها مما يُسهِّل عليهم الحصول على تعليم مرموق ذي جودة عالية في الولايات المتحدة الأمريكية.

ا توجد قيود على حاملي البطاقة الخضراء الأمريكية أثناء دراستهم

ذكرنا سابقًا أن الطلاب الأجانب يواجهون منافسة شديدة متزايدة يوميًا ومصاريف دراسية عالية جدًا. من الجدير بالذكر أن هؤلاء الطلاب يواجهون أيضًا العديد من القيود وخاصةً المتعلقة بالعمل. فإن الطلاب الأجانب مقتصرون على الوظائف بداخل الحرم الجامعي، ولا يُسمح لهم بالعمل خارج الحرم الجامعي إلا في ظروف محدودة. وعلى خلاف ذلك، يتمتع حاملو البطاقة الخضراء الأمريكية بجميع الحريات التي يتمتع بها المواطنون الأمريكيون. الأمر الذي يعني أنهم قد ينالون فرص عمل بدوام كامل أو بدوام جزئي خارج الحرم الجامعي ولهم الحق في التقديم للحصول على تدريبات وزمالات دراسية بشركات أمريكية، ويستطيعون بسهولة التقدم لبرامج الدراسات العليا. وبالتالي في أكثر الحالات، فإن أبناء مستثمري برنامج EB-5 حاملي البطاقات الخضراء الأمريكية يتمتعون برسوم دراسية أقل ولهم حرية العمل الذي يساعدهم في تمويل دراستهم بينما يتعين على الطلاب الأجانب دفع رسوم تعليم أعلى ولديهم فرص أقل لكسب المال.

كما أن الطلاب حاملي البطاقات الخضراء ليسوا مضطرين للعمل على تجديد تأشيرة طالب بخلاف الطلاب الأجانب. ففي بعض الحالات، لا يُصدر مكتب خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية (USCIS) تأشيرات F-1 للطلاب لطوال فترة البرنامج الذي يشارك فيه الطالب. الأمر الذي يجبر الطالب الأجنبي أن يخوض عملية بيروقراطية طويلة لتجديد تأشيرة الطالب الخاصة به. أما بالنسبة لحاملي البطاقة الخضراء الأمريكية، فليس هناك حاجة إلى بيروقراطية إضافية.

تأشيرة EB-5 لمستقبل أفضل وأكثر إشراقًا

يحلم العديد من الناس في جميع أنحاء العالم بالعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، فيأتي برنامج EB-5 ويجعل هذا الحلم ممكنًا لآلاف الناس بالعالم. في حالاتٍ عديدة، لا يكون الحاصل على أكبر استفادة من البرنامج هم المستثمرون أنفسهم، ولكن أبناؤهم الذين قد يستخدمون البطاقة الخضراء الأمريكية المصاحبة للبرنامج بحيث أن يكون لهم إمكانية الحصول على تعليم أفضل والقبول في الجامعات الأمريكية وكليات الدراسات العليا بسهولة أكبر وفي نفس الوقت التمتع بميزة دفع مصاريف دراسية أقل مما يدفعه الطلاب الأجانب والحصول على فرص عمل خارج الحرم الجامعي مثلهم كالمواطنين الأمريكيين. لقد قام العديد من مستثمري برنامج المهاجر المستثمر EB-5 بتأمين مستقبل أفضل لأطفالهم بالفعل من خلال المزايا التعليمية التي يمكن أن يقدمها البرنامج.

ويشير دليل التداخل بين الدول التي يتصدر فيها المواطنون الأجانب للدراسة في الولايات المتحدة والدول التي يتصدر فيها مستثمرو برنامج EB-5 إلى أنه يوجد الكثير من العائلات التي تستفيد من هذه الفرصة القيّمة بالفعل من أجل أبنائهم. فإن أعلى ثلاث دول يدرس طلابها الأجانب في الولايات المتحدة هي الصين والهند وكوريا الجنوبية وتأتي فيتنام في المركز السادس، في حين أن أعلى أربع دول يأتي منها مستثمري برنامج EB-5 هم الصين وفيتنام والهند وكوريا الجنوبية على التوالي. وبذلك، يُعد برنامج المهاجر المستثمر EB-5 هو وسيلة رائجة بين العائلات ذي المستوى الاقتصادي العالي لتأمين تعليم أبنائهم بشكل أحسن ولتوفير لهم فرص أفضل للالتحاق بالجامعات الأمريكية.

القائمة